علي أنصاريان ( إعداد )

54

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

لا يكاد يغضب ويحقد بما يفعل به من الأذى وإن غضب في الحال إلّا أنهّ لا يدوم ذلك الغضب ولا يصير حقدا أو لم يسبقهم أحد ولم يغلب عليهم بالقهر والبطش وفي وصفهم بذلك إشارة إلى وجه المصلحة في الإحسان إليهم مع نوع من المدح والاستمالة لهم . « الرحم الماسّة » لاتّصالهم عند اليأس بن مضر . ( 89 ) وقال ابن أبي الحديد : « مأزورون » أصله موزورون ولكنهّ جاء بالهمزة ليحاذى بها همزة مأجورون . ( 90 ) قوله - عليه السلام - « فأربع » أي توقّف وتثبّت فيما تفعل . والمراد بالشرّ الضرر لا الظلم وإن احتمله . قوله - عليه السلام - « فإنّا شريكان » هو كالتعليل لحسن أمره بالتثبّت لأنهّ لمّا كان واليا من قبله فكلّ حسنة أو سيّئة يحدثها في ولايته فله - عليه السلام - شركة في احداثها إذ هو السبب البعيد . وأبو العبّاس كنية ابن عبّاس . وبعد كلام قال الجوهري : « قال الرأي يفيل فيولة » و « رجل فال » أي ضعيف الرأي ، مخطئ الفراسة . ( 91 ) 19 - ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله أمّا بعد ، فإنّ دهاقين ( 3427 ) أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا ( 3428 ) لشركهم ،

--> ( 89 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 397 . ( 90 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 126 ، ط بيروت . ( 91 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 633 ، ط كمپانى وص 584 ، ط تبريز .